المبدع يسار الحبش وقصته في إحياء التراث والأصالة PDF طباعة


بالرغم من سنوات الأزمة القاسية التي مرت بها سورية، لكن هذه الأزمة لم تمنع رواد الأعمال المبدعين والمميزين من ابتكار أفكار خلاقة وجديدة في مجال إعادة إعمار البلد والإبداع في مجال مشاريعهم فالنجاح لايقاس بالموقع الذي يتبوأه المرء في حياته بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليها وإبداع أفكار جديدة تساهم بالمحافظة على التراث وقيم الأصالة وإعادة إحيائها من خلال ترميم ما خلفته آثار الحرب والدمار على بعض الصناعات ومنها مثلاً صناعة الأخشاب.

 

ومن هنا تبدأ قصة نجاح الشاب يسار الحبش الذي تغلب على ظروف الحرب القاسية التي دمرت معمله بالكامل لكن هذا الشي لم يضعف عزيمته بل زاده إصراراً لينهض من جديد ويبتكر بأنامله إبداعاً جديداً لمهنته.

 

يحدثنا السيد يسار عن رحلته الشاقة الإبداعية قائلاً: في بداية الأزمة سنة ( 2012 ) حصل حريق في محلاتنا وهي مخازن أخشاب وبعد الحريق أصبح وضع المعمل سيىء جداً ولم يعد هناك عمل إطلاقاً. ولم يبقى إلا الأخشاب المحروقة المتناثرة ومن هنا بدء العمل الفني بمادة الخشب. ،

 

”كان العمل مجرد هواية من أجل ملء وسد الفراغ الذي حصل وكان الإصرار على متابعة هذه الهواية والإبتعاد عما يحصل من إحتقان الأزمة وقد تم إنجاز هذه الأعمال إلى هذه اللحظة. وكانت الأعمال تتطلب جهد وإحساس كبير ولم يكن هناك يد عاملة للمساعدة لدي بحكم أن المنطقة كانت خط تماس ومحاصرة من قبل المسلحين من ثلاث إتجاهات مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم .

- وكان أول عمل عبارة عن جرة ماء .

- والعمل الثاني ثريا ولم تكتمل لأنني لم أعمل بها بإحساس .

- أما العمل الثالث هو المطبخ الدمشقي.

- أما العمل الرابع فهو ترّاس يرتفع 170سم عرض 270سم/270سم، يجلس عليه ستة أشخاص مع طاولة.

- العمل الخامس كان عبارة عن باب الحارة الدمشقي، ومن هنا بدء العمل الكبير وقياس هذه اللوحةا رتفاع 4.5م والعرض4م والذي يتطلب إحساساً عالياً جداً.

- العمل السادس كان جلسة عربية ارتفاع ثلاثة أمتار وهو 4م/4م. - العمل السابع لوحة على شكل السفينة وهنا كان الإحساس القوي والرغبة بتنفيذ هذه اللوحة. 

في سنة (2014) كانت المعارضة ومن يعمل خلفها على تجزئة سورية وكانت اللوحة تعبر عكس ذلك وهي بابين في منتصف اللوحة من دمشق القديمة والأطراف تمثل الساحل السوري هذا التعبير يدل على أن سورية لا ولن تكون دويلات بمفهوم المعارضة، ويوجد العلم السوري في أعلى اللوحة وقمت بتأليف قصيدة تخص العلم السوري حينها كانت المعارضة تراهن على إسقاط هذا الرمز وتمت تسمية القصيدة محاكاة العلم.

- العمل الثامن جدار من بيوت دمشق القديمة ارتفاع 3.5م وعرض 6م وفيه أشكال هندسية جميلة جداً وهذه اللوحة تدل على عراقة حارات وبيوت وعمارة دمشق القديمة.

- العمل التاسع هو بحرة مثمنة الأضلاع ولها مطالع ماء وعددها أربعة وفيها أيضاً أشكال هندسية رائعة وجميلة.

- وأما العمل العاشر والأخير هو جدار مسجد من تراث وطننا سورية ودمشقنا ويتميز في القبة والمأذنة وكان فيه عمل شاق العرض7م وارتفاعه5.5م. 

وأود أن أتوجه بالشكر الكبير والإمتنان العظيم لهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة على إهتمامها بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ممثلةً بمديرها العام وكادرها المميز الذي مد لنا يد العون من خلال إفراد جناح خاص بنا للمشاركة مجاناً بمعرض دمشق الدولي بدورته 59. 

 

وله أمنيه أن يكون له موقع قريب من المدينة لكي يتمكن من متابعة عمله الذي سماه دار الإبداع للتراث.